مصادرة
مجلة عراجين الليبية
11 يونيو 2004
عاجل طرابلس – خاص
المنارة
في سابقة هي
الأولى من نوعها دشن أول أمين للثقافة (وزير) في ليبيا الدكتور
المهدي أمبيريش.. دشن عهده بمصادرة مجلة عراجين وهي مجلة
ثقافية تطبع في القاهرة نظرا للحظر الساري منذ أكثر من ثلاثين
عاما على الصحافة الخاصة وتطرح المجلة قراءة أخرى مختلفة في
القضية الثقافية في ليبيا،وكان ملف عددها الأول عن الهوية. وقد
تقدمت المجلة للإدارة العامة للمطبوعات بإجازتها والسماح لها
بالتوزيع داخل ليبيا، وقبل أن تبث الإدارة العامة للمطبوعات في
الطلب تدخل أمين الثقافة وقرر عبر لجنة من موظفيه عدم السماح
للمجلة للدخول أو بالتوزيع، وطلب من الأمانة العامة لرابطة
الأدباء والكتاب تفسيرا عن كيفية تمكن المجلة من الحصول على
تسجيل في دار الكتب الوطنية، إلا أن الأمانة العامة ممثلة في
أمينها العام د.علي فهمي خشيم أكدت أنها بريئة وأن أمين فرع
الرابطة في بنغازي ( ادريس المسماري: رئيس تحرير مجلة عراجين )
هو من ارتكب الذنب، وقد عزز أمين عام الرابطة هذا برسالة شديدة
اللهجة وجهها إلى أمين الفرع ببنغازي "ادريس المسماري رئيس
التحرير المجلة المصادرة " يقرعه فيها على هذا الإجراء، علما
بأن الرابطة هي المسئولة عن إجازة المطبوعات الثقافية، إلا أن
أمين الثقافة د. امبيرش وهو الذي في نفس الوقت يشغل منصب
المنسق العام لمكتب الاتصال باللجان الثورية أصدر قراره بحظر
دخول مجلة عراجين البلاد وتوزيعها، ويرى المتابعون للعلاقة
التي نشأت بين أمين الثقافة وأمانة الرابطة - وهي أمانة تفتقد
الشرعية - أن صفقة بين الكواليس قد تمت بين الطرفين فأمين
الثقافة سيزود الرابطة بمنظومة ماكنتوش وسيمولها لإعادة إصدار
صحيفة المشهد التي توقفت بعد ستة شهور من صدور عددها الأول،
مقابل أن تقف أمانة الرابطة سندا لأمين الثقافة (
الوزير)وأداته ضد أي مطبوعة ثقافية أو أدبية لا يرضى عنها،
معلوم أن العدد الثاني من مجلة عراجين المصادرة ضم ملفاً حول
مؤسسات المجتمع المدني في ليبيا ورهان المستقبل طرح في ثناياه
أسئلة جريئة في الوقت الذي لايزال أمين الثقافة ينشر سلسلة من
المقالات المطولة في صحيفة الشمس بعنوان ( كذبة اسمها المجتمع
المدني ) يعتقد من خلالها أن الداعين إلى المجتمع المدني إنما
هم خونة ومارقون وعملاء ويستحقون عقوبة الإعدام. ومن جهة أخرى
قرر بعض الأدباء من أعضاء الرابطة رفع الأمر إلى أمين اللجنة
الشعبية العامة ( رئيس الوزراء ) شكري غانم وإلى أمانة مؤتمر
الشعب العام، في أمر العدد الذي كانت الأوساط الثقافية الليبية
تنتظر صدوره بفارغ من الصبر منذ الإعلان عنه مطلع هذا العام
بالرغم من التفاؤل الحذر الذي أبداه أغلب المثقفين من إمكانية
مصادرة العدد حتى قبل صدوره.
محتويات العدد الأول