نشاطات البالتوك

احتجاجات وسط طرابلس والشرطة تعتقل أربعة من المتظاهرين

 أهالي أطفال الإيدز يتهمون القضاء الليبي بالاستجابة للضغوط الأمريكية
 

قدس برس - 26/12/2005



 

 


طرابلس الغرب - خدمة قدس برس

تظاهر عشرات المئات من عائلات وأسر الأطفال المحقونين بفيروس نقص المناعة المكتسب "الإيدز"، وسط العاصمة الليبية طرابلس، احتجاجا على إعلان المحكمة العليا الليبية نقض حكم الإعدام الصادر في حق الممرضات البلغاريات والطبيب الفلسطيني، وإرجاع الحكم إلى المحكمة الجنائية في بنغازي لتداوله من جديد.

وأفاد مراسل وكالة "قدس برس" أن عشرات المئات من الأهالي الغاضبين والذين انضم إليهم عدد من أهالي طرابلس تجمعوا في ميدان الشهداء، متجهين إلى شارع عمر المختار، وسط العاصمة، تحيطهم أعداد كبيرة من قوات الردع الخاصة المصحوبة بالكلاب، وآليات مدعومة.

وأبلغ المراسل أن المتظاهرين الغاضبين بعد أقل من نصف ساعة على تجمعهم، اشتبكوا مع قوات الردع، ورشقوهم بالحجارة وزجاجات مشتعلة معبأة بالبنزين، وكانوا يهتفون قائلين: "بالروح بالدم نفديكم يا أطفال"، و"الإعدام الإعدام لا تفاوض ولا سلام"، و"يا قاضي عيب عليك أمريكيا تحكم فيك".

وفي مدينة بنغازي (1000 كم شرق طرابلس)، أعلن أكثر من 50 شخصا من أسر الأطفال، اعتصاما داخل مقر جمعية الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز، في خطوة احتجاجية على الحكم الصادر صباح الأحد (25/12).

ويقول مراسل "قدس برس" إن شعورا بالخيبة والصدمة الشديدين سادا الأهالي وأسر الأطفال، بعد تلقيهم نبأ التأجيل، وعبر عدد منهم عن أسفهم للقرار، الذي قالوا إن من شأنه أن يزيد من مأساتهم، ويطيل معاناتهم أكثر بعد سبع سنوات من الانتظار.

من جهة أخرى استبقت جماعة الإخوان المسلمين في ليبيا المحكمة، بالتنديد بالضغوط التي قالت إن أطرافا غربية تمارسها على ليبيا من أجل إطلاق سراح المتهمات، والحكم ‏ببراءتهن دون أي اعتبار لأحكام المحكمة.

وقالت في بيان تلقت "قدس برس" نسخة منه: "ندين انحياز عددا من الأطراف الغربية الكامل لصالح المتهمات، دون أي التفات إلى أطفالنا، وأسرهم المكلومة، وكـأنما حقوق الإنسان لا تنطبق إلا على أبناء جنس من البشر دون الأجناس الأخرى".

ورفضت الجماعة ما وصفته بـ "تدويل القضية"، مشددة على أنها"قضية وطنية، تخص الشأن الداخلي الليبي بالدرجة الأولى"، واعتبر البيان "أن أي حديث عن تدويل القضية، ووضعها أمام لجنة تحقيق دولي، سوف يفتح الباب على مصراعيه أمام تدخلات أجنبية، لا أول لها ولا آخر، ويرهِن الوطن ومقدراته لصالح قوى لم تكن ولن تكون يوما حريصة على مصلحة البلاد"، حسب قول البيان.

وأوضحت الجماعة أن بديلها يقوم على "التمسك ‏بمبدأ الدعوة إلى استقلال القضاء الليبي، وإصلاح المؤسسات القضائية، بغية توفير محاكم عادلة، لا تخضع لأي تدخل من قبل النظام، وأجهزته التنفيذية، مهما بلغت مرتبة هذه الأجهزة".

ودعا البيان النظام الليبي، عشية المحاكمة، بأن "يحترم استقلال مؤسسات القضاء والقانون، وأن يبعد جميع أجهزته عن المساس به أو التدخل في شؤونه، حتى لا يقلل من هيبة مؤسساته، ويفتح الباب واسعا أمام التدخلات الخارجية بحجة غياب العدل".


منطوق الحكم

وكانت محكمة بنغازي الجنائية أصدرت في أيار (مايو) 2004، حكما بالإعدام رميا بالرصاص على خمس ممرضات وطبيب فلسطيني بتهمة تعمد إصابة 426 طفلا ليبيا بفيروس الإيدز. وفي حزيران (يونيو) الماضي، برأت محكمة ليبية الضباط التسعة من تهمة تعذيب الممرضات.

ونقضت المحكمة العليا بطرابلس في جلستها العلنية صباح الأحد (25/12) بطرابلس، الحكم وأعادته لمحكمة الجنائيات في بنغازي مجددا، وقال نص الحكم الذي أوردته وكالة الأنباء الليبية الرسمية: باسم الشعب.. حكمت المحكمة: "أولا بقبول طعن المسؤولين عن الحقوق المدنية شكلا، ثانيا: قبول طعون الطاعنين من الأول إلى السابع بدخول الغاية شكلا، ونقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إدانة الطاعنين الأول والثانية والثالثة والرابعة والخامسة والسادسة عن تهمة التسبب عمدا في نشر وباء المسندة إليهم، ونقضه أيضا فيما قضى به من إدانة الطاعنين الأول والثالثة عن تهمة التعامل في النقد الأجنبي وتصديره المسندة إليهما، ونقضه كذلك فيما قضى به من إدانة الطاعن السابع عن تهمة التعامل في النقد الأجنبي واستيراده وتصديره.

وأكد منطوق الحكم: "قبول طعن النيابة العامة شكلا، ونقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم: السابع عشر والثامن عشر والتاسع عشر وإلحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين والخامس والعشرين عن تهمة شرب الخمر في أماكن عامة ومفتوحة للجمهور المسند إليهم، وعن تهمة تصنيع الخمر والتعامل فيه المنسوبة إلى المطعون ضدها الثانية، ونقضه أيضا فيما قضى به من براءة المطعون ضدهن الرابعة والخامسة والسادسة من تهمة التعامل في النقد الأجنبي المنسوبة إليهن، ونقضه كذلك فيما قضى به من براءة المطعون ضدهم: الأول والثانية والثالثة والرابعة والسابع عشر والعشرين وإلحادي والعشرين والثاني والعشرين والثالثة والعشرين والرابعة والعشرين عن تهمة المواقعة المسندة إليهم".

ورفض طعن النيابة العامة، "وإعادة القضية إلى محكمة جنايات بنغازي لنظر الدعوتين: الجنائية والمدنية مجددا من هيئة أخرى".
 


للتعليق على الموضوع

اضغط هنا

 

جميع حقوق النشر محفوظة لمؤسسة المنارة للإعلام
الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المؤسسة