نشاطات البالتوك

 
تظاهرة أمام السفارة الليبية بلندن تطالب بانصاف المعتقلين

جريدة (الزمان) الدولية - العدد 2438 - 29/6/2006

 

 


لندن ــ خالد الاعيسر
القاهرة ــ ا. ف. ب
تظاهر ليبيون معارضون أمام مبني السفارة الليبية وسط العاصمة البريطانية أمس منددين بسياسة السلطات الليبية تجاه السجناء في ليبيا. وتزامن ذلك مع الذكري العاشرة لحادثة تمرد المعتقلين الليبيين داخل سجن أبوسليم التي وقعت أحداثها في 28-29 يونيو 1996 وراح ضحيتها مابين 1000 الي 1500 سجين.


كتاب عن (ابو سليم)
وكانت منظمة التضامن لحقوق الانسان في ليبيا قد أقامت ندوة بهذه المناسبة صاحبها تدشين كتاب بعنوان (مذبحة أبو سليم) يحتوي علي تفاصيل الحادثة، وطالب الناشط والمعارض الليبي جمعة العمامي بعدم قبول ليبيا في المجتمع الدولي سيما وأن علاقاتها الدبلوماسية شهدت تطوراً كبيراً في الأونة الأخيرة مع كل من بريطانيا والولايات المتحدة والدول الغربية وأن ذلك يعد ورقة يجب أن لا تمنح لليبيا حتي تتحسن أوضاع حقوق الانسان هناك. وشارك في الندوة عدد من المنظمات والهيئات الحقوقية، حيث تناول المتحدثون في الندوة التطورات والتداعيات التي صاحبت التمرد داخل السجن. من جانبها طالبت مندوبة مراقبة حقوق الانسان في بريطانيا يورمي شاه ليبيا بضرورة تحسين أوضاع المعتقلين في السجون الليبية وأفساح المجال أمام المنظمات الحقوقية للإطلاع علي أوضاعهم، ورداً علي سؤال لـ (الزمان) حول امكانية أن يساعد التقارب الدبلوماسي الذي ظهر مؤخراً بين ليبيا والدول الغربية في تحسين أوضاع حقوق الانسان قالت (يجب أن يعمل ممثلو هذه الدول علي ممارسة الضغط لآجل تحسين أوضاع الحريات الصحفية وحرية الرأي) وأضافت (أنه يجب علي وسائل الاعلام العربية تسليط الضوء علي مأساة السجون الليبية وتوضيح الحقائق). علي صعيد اخر حثت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الاميركية للدفاع عن حقوق الانسان امس ليبيا علي فتح تحقيق في قمع تمرد في سجن ابو سليم قبل 10 سنوات ادي الي مقتل مئات المعتقلين. وقالت ساره لياه ويتسن مديرة قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا في المنظمة في بيان "قتل علي ما يبدو مئات من السجناء في سجن ابو سليم" في 28 و29 حزيران (يونيو) عام 1996. واشارت المنظمة ومقرها نيويورك الي ان السلطات الليبية لم تعلن تفاصيل عمليات القتل ولا العدد الحقيقي للقتلي او هوياتهم. واكدت المنظمة ان احد المعتقلين حينها في سجن ابو سليم روي لها ان حراس السجن قتلوا اكثر من 1200 سجين وتخلصوا من جثثهم. ونقلت "هيومن رايتس ووتش" عن منظمة ليبية للدفاع عن حقوق الانسان مقرها سويسرا ان السلطات ابلغت فقط 112 عائلة بموت ابنائها في ابو سليم.
السجناء المفقودون
وشددت المنظمة علي "حق عائلات السجناء المفقودين بمعرفة مصير اقربائهم". واضافت "يتوجب علي الحكومة (الليبية) ان تتعاون لتسليط الضوء علي هذا الحادث الماساوي". يذكر بان "مؤسسة القذافي للتنمية" التي يديرها سيف الاسلام، نجل الزعيم الليبي معمر القذافي، طالبت في تموز (يوليو) عام 2003 السلطات بالتحقيق في وفاة عدد من المعتقلين بطريقة مشبوهة بدون ان تحدد عدد هؤلاء او انتماءاتهم السياسية.
وفي اطار سعي ليبيا لتحسين صورتها في الخارج افرجت السلطات في اذار (مارس) الماضي عن 84 سجينا من جماعة الاخوان المسلمين المحظورة كانوا قيد الاعتقال منذ اواخر التسعينات.
وكانت علاقات ليبيا بالغرب قد تحسنت بشكل ملحوظ بعد ان اعلن القذافي في كانون الاول (ديسمبر) عام 2003 تخليه عن السعي للحصول علي اسلحة دمار شامل.
لكن النظام استمر بالحد من حريات التعبير وبسجن المعارضين من امثال فتحي الجهمي الذي يواجه عقوبة الاعدام بسببب انتقاداته للقذافي.

 

 

للتعليق على الموضوع

اضغط هنا

 

جميع حقوق النشر محفوظة لمؤسسة المنارة للإعلام
الموضوعات المنشورة لا تعبر بالضرورة عن رأي المؤسسة