|
وثيقة عامة رقم
الوثيقة: MDE 19/015/2004
تحرك عاجل UA 266/04 احتجاز بمعزل عن العالم الخارجي/ مخاوف صحية
17 سبتمبر/أيلول 2004
ليبيا فتحي الجهمي، 63 عاماً
زوجته فوزية عبد الله غوقه
ابنه محمد فتحي الجهمي
|
 |
شعر منظمة
العفو الدولية بالقلق العميق بشأن صحة وسلامة
سجين الرأي السابق فتحي الجهمي. وهناك أيضاً
مخاوف بشأن سلامة زوجته، فوزية عبد الله جوغا،
وابنهما الأكبر، محمد فتحي الجهمي، حيث أفادت
الأنباء أنهما احتجزا معه يوم 26 مارس/آذار.
وقد تلقت منظمة العفو الدولية معلومات تفيد
بأن فتحي الجهمي مريض ويتطلب علاجاً طبياً،
ولكنه حُرم من تلقي العلاج على ما يبدو.
وكانت السلطات قد اقتادت فتحي الجهمي وزوجته وابنهما الأكبر من
منزلهم في طرابلس يوم 26 مارس/آذار إلى جهة غير معلومة، حسبما
ورد. وجاء ذلك بعد أن أدلى فتحي الجهمي بأحاديث إلى عدد من وسائل
الإعلام، ومن بينها قناة "الحرة" التي تُبث باللغة العربية من
الولايات المتحدة، وقناة "العربية" ومقرها في دبي، ودعا خلالها
إلى إجراء إصلاحات في ليبيا. وورد أن بعض الخدمات الأساسية في
منزله، مثل الاتصالات الهاتفية، قد أُوقفت في أعقاب تلك
الأحاديث.
ورد أن أسرة الجهمي لم تتلق أية تأكيدات بخصوص مكان وجوده على
وجه الدقة وكذلك مكان زوجته فوزية عبد الله جوغا وابنهما محمد
فتحي الجهمي، إلا إن منظمة العفو الدولية تلقت معلومات تؤكد أن
فتحي الجهمي محتجز لدى السلطات الليبية. وتدي السلطات، على ما
يبدو، أنه محتجز لحمايته بسبب ما زُعم من أن مقابلاته مع وسائل
الإعلام قد أثارت موجة من الغضب الشعبي. وورد أن السلطات تحقق
فيما إذا كان يتعين توجيه تهم إليه، بالرغم من أنه لم تُوجه إليه
أية اتهامات حتى الآن، على ما يبدو. وخلال هذه الفترة، حُرم فتحي
الجهمي وزوجته وابنهما من الاتصال بالعالم الخارجي، بما في ذلك
المحامون والأقارب والأطباء، حسبما ورد.
وكانت منظمة العفو الدولية قد اعتبرت فتحي الجهمي من سجناء الرأي
في عام 2002، بعد أن قُبض عليه وسُجن بسبب تصريحات أدلى بها خلال
إحدى جلسات المؤتمر الشعبي الأساسي في المنشية بمنطقة بن عاشور
في طرابلس يوم 19 أكتوبر/تشرين الأول 2002. وورد أن صرَّح خلال
هذه الجلسة بأنه لا يمكن تحقيق إصلاح في ليبيا بدون إجراء
تغييرات قانونية وسياسية، من قبيل وضع دستور، وإقرار التعددية
الحزبية والديموقراطية.
وفي أعقاب القبض عليه في أكتوبر/تشرين الأول 2002، مثل فتحي
الجهمي للمحاكمة أمام محكمة الشعب، التي اشتهرت بنظر القضايا
السياسية، وصدر ضده الحكم وسُجن دونما سبب سوى التعبير عن آرائه
صراحةً. وفي 10 مارس/آذار 2004، نُظرت قضيته أمام محكمة الشعب
للاستئناف وحُكم عليه بالسجن عاماً مع وقف التنفيذ، ثم أُطلق
سراحه في 12 مارس/آذار 2004 قبل أن يُقبض عليه مرة أخرى يوم 26
مارس/آذار 2004.
خلفية
في غضون السنوات الماضية، اتخذت السلطات الليبية بعض الخطوات
الإيجابية لمعالجة وضع حقوق الإنسان. ففي عامي 2001 و2002، أُطلق
سراح نحو 300 سجين، من بينهم سجناء رأي، كانوا معتقلين منذ عام
1973. كما بدأت ليبيا تفتح أبوابها بعض الشيء للفحص الدولي. وفي
فبراير/شباط 2004، سمحت السلطات الليبية لمنظمة العفو الدولية
بزيارة البلاد. وفي إبريل/نيسان 2004، دعا العقيد معمر القذافي
علناً إلى إجراء عدد من الإصلاحات القانونية والمؤسسية.
وبالرغم من ذلك، لا تزال بعض التشريعات التي تفرض قيوداً مشددة
تنتقص من الحق في حرية التعبير وتكوين الجمعيات مستخدمةً في
ليبيا لقمع أولئك الذين يُشتبه في أنهم يعارضون النظام السياسي
الحالي أو ينتقدونه. وأدى ذلك إلى سجن أشخاص لأسباب تجعلهم في
عداد سجناء الرأي. وبالإضافة إلى ذلك، يُحتجز المعارضون
السياسيون الفعليون أو المشتبه فيهم لفترات طويلة بمعزل عن
العالم الخارجي على أيدي جهاز الأمن الداخلي. وخلال هذه الفترة،
تتواتر الأنباء عن ممارسة التعذيب وسوء المعاملة، والغرض الأساسي
من ذلك على ما يبدو هو انتزاع "اعترافات".
الأنشطة الموصى بها:
يُرجى كتابة مناشدات وإرسالها بأسرع ما يمكن باللغة العربية أو
الإنجليزية أو بلغة بلدك، على أن تتضمن النقاط التالية:
• التعبير عن القلق بشأن صحة وسلامة سجين الرأي السابق فتحي
الجهمي الذي احتجز يوم 26 مارس/آذار 2004، حسبما ورد؛
• دعوة السلطات إلى السماح لفتحي الجهمي بالحصول على الرعاية
الطبية الكاملة، بما في ذلك نقله إلى المستشفى إذا لزم الأمر؛
• التعبير عن القلق بشأن سلامة زوجته فوزية عبد الله جوغا،
وابنهما الأكبر محمد فتحي الجهمي، اللذين احتجزا معه يوم 26
مارس/آذار، حسبما ورد؛
• حث السلطات على الإعلان عن المكان الذي يُحتجز فيه الثلاثة،
والإفراج عنهم فوراً ما لم تُوجه إليهم تهم جنائية معترف بها؛
• المطالبة بالسماح للمعتقلين الثلاثة بالاتصال على وجه السرعة
وبصفة منتظمة بمحامين من اختيارهم وكذلك بأقاربهم؛
• مطالبة السلطات بإلغاء جميع القوانين، بما في ذلك القانون 71
لعام 1972 والمواد ذات الصلة في قانون العقوبات، التي تجرِّم
أنشطة لا تعدو أن تكون ممارسة للحق في حرية التعبير وحرية تكوين
الجمعيات؛
• مطالبة السلطات بضمان أن يُعدل مشروع قانون العقوبات، الذي
يخضع للمناقشة حالياً، بما يكفل أن تكون المواد المتعلقة بالحق
في حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات متماشية مع التزامات ليبيا
بموجب "العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
وتُرسل المناشدات إلى كل من:
فخامة العقيد معمر القذافي
قائد الثورة
مكتب قائد الثورة
طرابلس
الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى
تلكس: 70 0901 20162 ALKHASU LY
صاحب السعادة الأستاذ/ ناصر المبروك
أمين اللجنة الشعبية العامة للأمن العام
أمانة اللجنة الشعبية العامة للأمن العام
طرابلس
الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى
صاحب السعادة الأستاذ/ محمد المصراتي
النائب العام
مكتب النائب العام
طرابلس
الجماهيرية العربية الشعبية الاشتراكية العظمى
كما يُرجى إرسال نسخٍ من المناشدات إلى ممثلي ليبيا الدبلوماسيين
لدى بلدك.
يُرجى إرسال المناشدات فوراً. كما يُرجى مراجعة الأمانة الدولية،
أو فرع المنظمة في بلدك، في حالة إرسال المناشدات بعد يوم 29
أكتوبر/تشرين الأول 2004
|