خطاب
مفتوح إلى معالي الدكتور شكري غانم
السيد أمين اللجنة الشعبية
العامة/ معالي الدكتور شكري غانم
السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
يقول الله عز وجل" إن الله
يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي
يعظكم لعلكم تذكرون" ويقول المصطفى صلى الله عليه وسلم" مثل المؤمنين في
توادهم وتراحمهم كمثل الجسد الواحد إذا أشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد
بالسهر والحمى"
السيد أمين اللجنة الشعبية
العامة في موقعك كرجل دولة أول ومن منطلق مسؤوليتك الرسمية نتوجه إليك بهذا
الخطاب الفتوح لا لنخاطب فيك رجل الدولة فقط ولكن نخاطب فيك الأب كذلك لعله
يلقى صدى قبل فوات الأوان في قضية هي من صلب مسؤولية الدولة، إذ ليست
الدولة مسئولة عن الجانب السياسي والاقتصادي والأمني فقط بل لها واجب
اجتماعي أيضا تجاه المواطن صغيرا وكبيرا في الداخل والخارج.
ومن هنا ننطلق في التقدم
إليكم بهذا الخطاب الذي نعرب فيه عن بالغ قلقنا وشديد أسفنا للحالة التي
آلت إليها أوضاع أطفالنا المحقونين بفيروس الإيدز فكانوا فضيحة العصر وشاهد
على بشاعة الإنسان عندما يفقد معنى الإنسان بداخله. ونتوجه بهذا الخطاب
إليك بحكم مسؤوليتك كرجل دولة تجاه هذا التقصير الرهيب بحق هذه المجموعة من
الأطفال الأبرياء الذين سرقت من على شفاههم إبتسامة الطفولة البريئة في
غفلت منا نحن الكبار، واستبدلت بعلامات استفاهم وحيرة لا تجد من يجيبهم
عليها، ثم علامات غضب على من قصر في حقهم مهما كان موقعه. خطاب ينبه
سيادتكم في زحمة المشاغل والمتغيرات لأولئك الأمهات المكلومات في فلدات
اكبادهن، كيف لا يلقين الاهتمام الكافي وكيف لا يلقين الموساة من الدولة
للتخفيف من مأساتهن؟ لماذا هذا الإهمال الغير مفهوم ولا مبرر؟ اليس لهن حق
اجتماعي أصيل في رعاية وحق ثابت بما يقرره ديننا الحنيف من قيم التضامن
والتكافل؟
ونحن في خطابنا هذا مجموعة من
النساء والفتيات والأطفال الليبين خارج الوطن نمد أيدينا للتعاون معك كرمز
للدولة من أجل التخفيف من حدة هذه المعاناة ونحن على أتم الاستعداد لتقديم
بعض الخدمات المكملة لدوركم أنتم من موقع مسؤوليتكم إذا تكفلت الدولة
بنفقات العلاج اللازم للتخفيف من آلامهم فنعلن أننا:
1-
على أتم الاستعداد لاستقبال كل أم تخرج مرافقة مع طفلها المحقون
في بيوتنا إذا تكفلت الدولة بمصاريف علاج وإقامة الطفل المحقون في العيادات
والمستشفيات، فهذه الأم لها صدر بيوتنا وصدورنا مفتوحة لها
2-
أن نقوم بدور المرشد والاستشاري الطبي لكل حالة بشكل تطوعي
3-
البحث عن فرص زيارات ميدانية لمستشارين وأخصائين متطويعين
4-
أن نقوم بمهمة الترجمة بين الطفل المحقون وأهله وبين المستشفيات
والعيادات والدكاترة المعالجين
السيد أمين اللجنة الشعبية
العامة معالي الدكتور شكري غانم إن الوقت لم يعد فيه متسع لأي نوع من
التسويف، ولا يمكن أن يقاس بمنطق الكلفة الاقتصادية والجدوى بل أضحت القضية
قضية رأي عام وامتحان لقدرة مجتمعنا على أن يكفل أفراده في مثل هذه
الحالات، وليست القضية قضية مناورات ولا حسابات سياسية بل هي اختبار حقيقي
على نبل أخلاق المجتمع وإحساس بعضنا ببعض. وأنت اليوم في موقع المسئولية
نذكرك بأن الله سائلك لا محالة عنهم، ونسأل الله أن يعينك على أن تقدم لهم
ما يحتاجونه من رعاية وعون كحق ثابت من حقوقهم كمواطنين قبل كل شيء.
والله في عون العبد ما كان
العبد في عون أخيه
ولكم منا فائق الاحترام
مجموعة النساء والفتيات
والأطفال الليبين بالخارج المتكافلين مع الأطفال المحقونين بفيروس الإيدز
وعائلاتهم وأمهاتهم.
على من ترغب إضافة اسمها واسم
أبنائها أن ترسل لنا على العنوان التالي:
injectedkids@hotmail.com